لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
118
في رحاب أهل البيت ( ع )
وقوله : لولا الملامة أو حذارى سبة * لوجدتني سحاً بذاك مبيناً 44 ويلاحظ على هذين القولين أنّه يجد الحرج في الإعلان عن إسلامه ، ولكنه يؤكد بهما حقيقة إيمانه . ومن ثمّ كيف يقال : إنه مات على ما كان عليه قبل الإسلام ؟ ب واستدلّوا بما رواه ابن إسحاق من أنه ( صلى الله عليه وآله ) طمع في إسلام أبي طالب لمّا رأى منه قبل وفاته . فجعل يقول له : « أي عم ! قلها أي كلمة التوحيد استحلّ لك بها الشفاعة يوم القيامة فأجابه أبو طالب : يا ابن أخي ! والله لولا مخافة السبة عليك وعلى بني أبيك من بعدي ، وأن تظن قريش أنني إنّما قلتها فزعاً من الموت ، لقلتها ، ولا أقولها إلّا لأسرّك بها 45 ، فلما تقارب الموت من أبي طالب ؛ نظر العباس إليه فوجده يحرّك شفتيه ، فأصغى إليه بأذنيه ، ثمّ قال : يا ابن أخي ! لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها ، فقال
--> ( 44 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 41 / 55 كتاب 9 ، من كتاب له ( عليه السلام ) إلى معاوية . ( 45 ) سيرة ابن هشام : 1 / 418 ، طمع الرسول في اسلام أبي طالب .